السيد علي الطباطبائي

332

رياض المسائل

الرواية مطلقة ، كالفتاوى باستحباب الفصل بالركعتين ولو كانتا من غير الرواتب وفي وقت الفرائض ، لكن ظاهر جملة من النصوص التخصيص بالرواتب في أوقاتها ، كما عن بعض ( 1 ) . ففي الصحيح : القعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها ( 2 ) . وفي آخر في حديث أذان الصبح قال : السنة أن ينادى مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان ( 3 ) . وفي الخبر : يؤذن للظهر على ست ركعات ، ويؤذن للعصر على ست ركعات ( 4 ) . وفي آخر مروي عن دعائم الاسلام ، عن مولانا الباقر - عليه السلام - قال : ولا بد من فصل بين الأذان والإقامة بصلاة ، أو بغير ذلك ، وأقل ما يجزئ في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها أن يجلس بعد الأذان جلسة يمس فيها الأرض بيده ( 5 ) . ويستفاد منها علة سقوط الفصل بالركعتين في المغرب بين الأذانين ، ولا يبعد أن يكون ذلك مراد الأصحاب . كما يرشد إليه استثناؤهم المغرب كالروايات ، مع احتمال إحالتهم له إلى الوضوح من الخارج ، من حرمة النافلة في وقت الفريضة ، فهو أحوط ، حتى أنه لا يصلي من الراتبة بينهما إذا خرج وقتها .

--> ( 1 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 7 ص 414 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبوب الأذان والإقامة ح 3 ، ج 4 ص 631 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 667 ، وفيه اختلاف يسير . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ب 31 هن أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 52 ، وفيه في آخره : " بعد الظهر " . ( 5 ) دعائم الاسلام : كتاب الصلاة في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 145 ، مع اختلاف يسير باللفظ .